عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

323

كامل البهائي في السقيفة

يتيم أبي طالب ولم ينزله عليّ أنا أو على عبد اللّه بن سلول المدني . ولمّا دخل على النبيّ في اليوم الثالث قرأ عليه النبيّ هذه الآية : وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ « 1 » . وجاء في كتاب الحاوية : ولمّا بايع الناس عثمان قال أبو سفيان : قد عاد ملكنا فنرجو أن يعود ديننا ، وكان الملعون يتمنّى عودة الشرك . يقول مصنّف الكتاب : إنّ الشرك لم يعد ولكنّهم انتقموا له وأخذوا بثأره ، كما قتل النبيّ من المشركين وأخافهم وروّعهم فأظهروا الإسلام رهبة قاموا بعد وفاة النبيّ بأخذ الثأر منه للشرك فأخذوا نحلة ابنته وعزلوا وصيّه عن خلافته المنصوص عليها وإمامته الموروثة ومنعوا ثياب الإسلام وحمل شعار النبيّ على الرأس ودفنوا أصول الدين بنفاقهم ، وغيّروا معالم الدين وبدّلوها . في كتاب « الإنسي في قتل آل النبي » أورد المأموني أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعن معاوية في سبعة مواطن وردّدها الإمام الحسن عليه السّلام عليه في بعض محاوراته معه كما رواها حسام الدين القاسم من علماء أهل السنّة . الموطن الأوّل : يوم خرج من المدينة ويوم عسير ، ويوم الأحد ، ويوم الأحزاب ، ويوم منع الهدي أن يبلغ محلّه ، ويوم غطفان ، ويوم العقبة إذ همّ بما لم ينل مع اثني عشر رجلا ولم ينكر معاوية ما قاله . خرج عبيد اللّه بن عمر يوم صفّين يطلب المبارزة فخرج إليه الحسن ، فقال : يا بن رسول اللّه ، خالف أباك نولّك هذا الأمر فأنت خير منه ، فقال الحسن عليه السّلام : لا تكفر باللّه ورسوله فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال حيث مدحنا : « أبوهما خير منهما » وأمّا

--> ( 1 ) الزخرف : 31 .